الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

359

تبصرة الفقهاء

بل حكي فيه قولان ، وكأن الأقوى صدق « 1 » الخروج معه إلّا أن يكون « 2 » . . ولو قطع بعض الذكر وأبقى منه الجلدة فجرى البول إليها ففيه قولان . وكأن الأقوى هنا عدم الانتقاض مع عدم الخروج إلى الظاهر . ثمّ إنّه مناط « 3 » الحكم بالنقض على تسمية الخارج باسم البول أو الغائط في العرف ، فلو لم يسمّ باسميهما « 4 » لم يثبت فيه الحكم . ولو خرج عن التسمية لأجل الامتزاج بالغير كالبول الممتزج بالدم ففيه وجهان ؛ أقواهما الانتقاض . ولو استهلك فيه لصدق خروج البول وإن لم يكن متميزا في الحسّ ولو لم يتميز البول من الدم في المثانة كما قد يتفق في بعض أمراضها ، احتمل عدم الانتقاض ؛ لعدم صدق اسمه قبل الامتياز . ثمّ إنّ ما ذكرناه من اعتبار الاعتياد وعدمه إنما هو في نقض الخارج . وأمّا في نجاسته فلا شكّ فيها مع صدق الاسم لتبعيّة الحكم . والفارق إناطة الحكم هنا بالخروج وهناك بالتسمية . والظاهر أن ذلك ممّا لا خلاف فيه كما يستفاد من إطلاقاتهم . وربّما يستفاد من بعض الأفاضل تأمّل فيه ، وليس في محلّه . ثمّ اعلم أنّه قد وقع في المعتبرة المستفيضة تقييد الريح الناقض بكونه ذا صوت أو رائحة ، وقضيّة ذلك عدم نقض الخالي عنهما ولو مع اليقين بالخروج . وقضية حمل المطلق على المقيد تقييد المطلقات بها لكن لم نر أحدا من الأصحاب عمل على ظاهرها .

--> ( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « صدق الخروج . . وكان الأقوى » . ( 2 ) العبارة هكذا ، وفيها نقص بيّن . ( 3 ) في ( د ) : « يناط » . ( 4 ) في ( ألف ) : « باسميها » .